
بصمت لايشبه العادة ...يضج بالخوف والملل ..
بخطوات رتيبه وممله اتجهت الى خزانة ملابسي...
فتحتها بدأت اقلب بعيناي بين ذلك الازدحام لعلي اجده ..
ردائي الاحمر...ذكريات قديمه...مددت يدي بتردد..اخرجته وارتديته على عجله ..
وقفت امام نافذة الغرفة ...ويداي في جيبي ردائي..
اتكيت بحركة بطيئه على الجدار المجاور للنافذة ...
ظلام يغلفني ...وردائي لايكاد يُرى بريقة ..
عقدت يدي برتابه شددت على يدي وكأنما احضنها ..
طفقت اتنفس رائحة الرداء الذي يعبق بالماضي..
كم اشتاقها !!!
كم احن اليها !!
انها أناتي القديمة ....احن لما كنت علية ..
فقد سئمت التحديق في تلك العينان في المرآه ..حيث تقف تلك التي لاتشبهني...
اشتقت كيف كنت ..في التزامي وقناعاتي
اشتقت لأناتي القديمة.. لابتسامتها البريئه.. لطيبة قلبها الساذج
واعلم انها هي اشتاقتني ايضا
...
ارتديت هذا الرداء الذي كنت ارتديه كل صباح برفقته ابتسامه..
كان ذلك قبل ان تعصف بي أعاصيرك وتتركني هنا حطام لللاشياء..
ابقتني خواء روح ...دمرت فيني اسمى سماتي..
....
سئمت ماانا عليه كم اتمنى العوده للخلف بضعه حروف حتى اتذكر كيف كانت عيناي في انعكاسي
لعلني اعيد ترميمها واتشاحها مرة اخرى في صورتي الاصلية
.....
اعدت الرداء الى الخزانه وعلقت بي رائحه أناتي القديمه
ولكنها لم تعد تسكنني
ولكنني
اجاهد نفسي لأعادتها ...